يوسف بن تغري بردي الأتابكي

67

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها دخل السلطان طغرلبك بغداد وفي خدمته أبو كاليجار من ملوك بني بويه واسمه هزارسب والأمير أبو الأعز بن مزيد والأمير أبو الفتح بن ورام وصدقة بن منصور بن الحسين ونزل بدار الملك ببغداد وانقرضت دولة بني بويه من بغداد بسلطنة طغرلبك السلجوقي هذا وفيها توفي أحمد بن عبد الله بن فضالة أبو الفتح الموازيني الحلبي الشاعر كان يعرف بالماهر سكن دمشق وبها توفي ومن شعره : [ الكامل ] يا من توقد في الحشا بصدوده * نار بغير وصاله لا تنطفي وظننت جسمي أن سيخفى بالضنا * عن عاذلي فقد ضنيت وما خفي وفيها توفيت الترنجان زوجة السلطان طغرلبك السلجوقي وأم أنو شروان التي تزوجها خوارزم شاه كانت أم ولد وفيها دين وافر ومعروف ظاهر وصدقات كثيرة وكانت صاحبة رأي وتدبير وحزم وعزم وكان زوجها السلطان طغرلبك سامعا لها ومطيعا والأمور مردودة إلى عقلها وكانت تسير بالعساكر وتنجده وتقاتل أعداءه وفيها توفيت أم الخليفة القائم بأمر الله العباسي وهي أرمينية أم ولد تسمى قطر الندى وقيل بدر الدجى وقيل علم وهي التي حبسها البساسيري لما ملك بغداد وكانت وفاتها في شهر رجب ببغداد وصلى عليها ابنها الخليفة القائم بأمر الله وقد جاوزت التسعين سنة من العمر